الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
328
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يظلمون » بالياء « 1 » لسبق الغيبة . [ 78 ] - أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ يلحقكم ويحلّ بكم الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ في قصور أو حصون مرفّعة أو مجصّصة ، فلا ينجيكم منه ترك القتال وَإِنْ تُصِبْهُمْ اي اليهود أو المنافقين حَسَنَةٌ نعمة كالخصب يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بليّة كالجدب يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ بشؤمك يا محمد قُلْ لهم : كُلٌّ من النعمة والبليّة مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صادر عن حكمته حسب المصالح فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً لا يقاربون أن يفهموا قولا ، فيعلمون أنّ الباسط والقابض هو اللّه . [ 79 ] - ما أَصابَكَ يا انسان مِنْ حَسَنَةٍ من نعمة فَمِنَ اللَّهِ تفضّلا منه وامتحانا وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ من بليّة فَمِنْ نَفْسِكَ لأنك السّبب فيها لارتكابك الذنوب الجالبة لها ، وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا حال مؤكدة وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً على ارسالك . [ 80 ] - مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ لأنه إنما يأمر بما أمره اللّه به ، وينهى عمّا نهى اللّه عنه وَمَنْ تَوَلَّى أعرض عن طاعته فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً تحفظ أعمالهم بل نذيرا ، وعلينا حسابهم . [ 81 ] - وَيَقُولُونَ إذا أمرتهم بشيء طاعَةٌ أي شأننا طاعة فَإِذا بَرَزُوا خرجوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ أضمرت خلاف ما قالت لك وأظهرت من الطاعة ، أو ما قلت وأمرت به . والتبييت من البيتوتة ؛ لأنه يدبّر ليلا ، أو من بيت الشعر لأن الشاعر يدبّره ، وأدغم « أبو عمرو » و « حمزة » : « بيّت طائفة » « 2 » وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ يثبته في
--> ( 1 ) حجة القراءات : 208 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 80 .